المنهجُ التجريبيُّ في فكر العلامة/ جابر بن حيان وأثره في تطور طرق الاستدلالِ لدى مفكري الغربِ في العصرِ الوسيطِ

نوع المستند : المقالة الأصلية

المؤلف

العقيدة والفلسفة، أصول الدين، كلية البنات جامعة الأزهر

المستخلص

    يهدفُ هذا البحثُ إلى الكشف عن مكانة وأصالة الحضارةِ الإسلاميةِ والعربيةِ، وبيان تأثيرِها في بناء الحضارةِ الأوروبيةِ، ومن ثَّمَّ الاعتراف بدورها في تأسيس الحضارةِ الإنسانيةِ. فقد أكد البحثُ على أنَّ الحضارةَ الإسلاميةَ ومُفكّرِيها لم يرتضوا أن يكونوا مجرد مقلدين، بل؛ على العكس فإنهم جدّدوا وأبدعوا وكان لهم الأثرُ البالغُ في استخدام مناهجَ جديدةٍ في البحث العلميّ استفادوا منها وأفادوا، وكان على رأسهم جابر بن حيان؛ حيث استطاعَ أن يحصل وبجدارةٍ على لقب "رائد المنهج التجريبيّ"؛ لأنه أولَ من أدخل التجربةَ المخبريةَ  في علم الكيمياء؛ وجمع بين العقلِ والحسِّ أو الملاحظةِ والتجربةِ؛ فالمعرفةُ الصحيحةُ عنده لا تتم إلا بالاستنادِ إلى الاستقراءِ والتجريبِ والاستنباطِ، فهو أولُ من طوّر مناهجَ البحثِ التي ظلت لعدةِ قرونٍ قاصرةً على القياس الأرسطيّ الصوريّ.
  كشفت الدراسةُ أيضًا أن جابرًا بن حيانَ بمنهجه استطاع أن يخلص العلومَ الطبيعيةَ من الأساطيرِ والخرافاتِ وأخطاءِ القدامى التي سيطرت عليها، كما برع في تجديد وابتكار الكثيرِ من المعارفِ والنظرياتِ العلميةِ التي ظلت تُستخدَم حتى الآن. أكدت الدراسةُ على أنَّ المنهجَ التجريبيّ الجابريّ كان له الأثرُ العظيمُ في تطور طرق الاستدلالِ في العصرِ الوسيطِ الذي كان خاضعًا لتعاليم أرسطو؛ فاستطاع مفكروه التحررَ منها باستخدام المنهجِ التجريبيِّ، وقد ظهر هذا على يد فريدريك الثاني وروجر بيكون وغيرهما ممن تتلمذ على ما تركه مفكرو الإسلامِ في هذا المجالِ. نبه البحثُ على أن تأثيرَ منهجِ جابرٍ بن حيانَ التجريبيّ لم يقف عند مفكري العصرِ الوسيطِ، بل تجاوز هذا التأثير فظهر في منهج البحث العلميّ لدى مفكري عصر النهضةِ والعصرِ الحديثِ.

الكلمات الرئيسية


المجلد 22، العدد 1
(عدد خاص) المؤتمر الدولي الثاني(الحضارة الإنسانية في التراث العربي والاسلامي أصالة الأثر.. عالمية التأثير(في الفترة من 9-10 شعبان 1446هـ، الموافق 8 إلى 9 فبراير 2025م والأبحاث العلمية المقدمة للمؤتمر تم تحكيمها تحكيما علميا كاملا
فبراير 2025
الصفحة 1398-1480